للسيد فضل الله ...
أنا لستُ من الضاحية الجنوبية ،ولست من حارة حريك التي أسرف العدو في رمي قذائفه عليها والتي رفضت انت الخروج منها وأرتهن مصير وجودك المبارك بأهلها - وكم تمنّى قلبي لو كان لي بيتٌ هناك - لا أعلم ، ولكن ،سماحة السيد فضل الله هو من أختصر المسافات بيني وبينه ، نعم سماحتهُ هو من أختصر المسافة ولا أُخفي أن للسيد العزيز وضعٌ خاص فكثرة الاحاديث عنهُ وعن آراءه وكيفية تفكير هذا العزيز وكثرة اللغط الذي يُثأر حوله بإزاء كثرة الإشادة به وبرائدية حركته وشدة إنفتاحه على الآخرين وسعة صدره ُ وجرآة صلابته ُ تجعل المُتلقي يعيش حالات متعددة إما : إعجابا به ، وإما نقيضُ ذلك ،،،
أعترفتُ ان سماحتهُ هو من اختصر المسافات بيني وبينه وذلك حين تلقفت يداي إحدى كُتيبات مُحاضراته القيمة ، ولثقتي أني لن أتعرف على سماحة السيد إلا من خلال أطروحاته بادرتُ لقراءة وإلتهام ما تسنى لي قراءتهُ من تلك الكتيبات الغنية والقيمة ، حينها تعرفتُ على سماحتهُ وإلى عمق تفكيره ودقة مواقفه والتي يُعبر عنها البعض بالجريئة ولكني لأمستُ فيها صلابة رجل آءمن من أعماقه بما أقتنع به وطرحه بالثقة اللازمة لذلك ،،،
أما عشق هذا السيد العزيز فكان حين عرفت بأن السيد أبا روحيا للمقاومة الاسلامية وأمينها العام وأنهُ لن يرتاح لهُ بال إلا إذا سقطت اسرائيل من دائرة الوجود ، وأنهُ لم يهدأ إبان حرب تموز إلا حين ألتقى السيد نصر الله للاطمئنان على صحته وسلامة المقاومين الشرفاء ،،،
أزداد شغفي بالسيد العزيز وأنا أقرأ كتاب " مراجعات في عصمة الانبياء " ل عبد السلام زين الدين ، الذي بحق جعلني على مقربة مميزة من السيد بحيادية الكاتب الشفافة ،،،
كُنتُ دائما أقول : الرجال بقدر أعمالها لأتصفح تاريخ السيد وأجد أن السيد على فدرٍ عميق من الجهاد والعمل الدؤوب ،،،
أنا قستك بكفة العقل فرجحت كفتك وكان دلالة ذلك أنك مُجاهد عامل مُثابر نشيط لا تهدأ ، يكفيك ذلك لأفتخر بك وأعلن لهم : أصنعوا شيئا مما صنع السيد فضل ... صدقوني حينها سنعشقكم كم عشقناه ،،،